Tahir Albakaa
Historian

"العدل أساس الملك" الطائفية في العراق؛ تمذهب، ام سياسة؟

September 7, 2006

 

 

يشهد العراق –ومنذ أكثر من سنتين-  حملة محمومة، قذرة، وبشعة في أساليب تنفيذها من الإغتيالات السياسية وتفجير أماكن العبادة.  فهل هي بداية لحرب اهلية قادمة؟ أم ان الحرب قد وقعت فعلاً؟ وهل العراق مهيأ لهكذا حرب؟ أم إن ما يحصل في العراق خصومات سياسية تتحوّل على الأرض إلى معارك مستترة  بأغطية الطائفية، والعنصرية، والجهوية بشكل عام؟ 

                                                                                             

إن العارفين بتاريخ العراق يدركون انه متعدد الأعراق والأديان والمذاهب، ففيه العرب وهم الأكثرية، يليهم الكرد والتركمان وغيرهما؛ مثل الآشوريين والكلدان والشبك، وفي العراق مسلمون وهم أكثرية الشعب، وينقسمون الى مذاهب عدة، أكبرها المذهب الشيعي اضافة الى المذاهب السنية الأربعة، وفضلا عن المسلمين، هناك  مسيحيون من كل الطوائف، كالكاثوليك والبروتستانت والأرثوذوكس والكلدان وغيرهم، اضافة الى الصابئة والإيزيدين، ولم يبق من يهود العراق إلا عدد قليل لا يتجاوز الأنفار، إذ هاجر معظمهم الى "اسرائيل" واوربا وأميركا وكندا واستراليا، بعد قيام دولة اسرائيل عام 1948، وجرت بعد ذلك هجرات فردية متتالية حتى منتصف سبعينيات القرن الفائت. 

عاش العراقيون جميعا اخوة وشركاء في وطنهم، ومعروف بشكل جيد لدى متابعي نسيج المجتمع العراقي، أنّ غالبية  قبائله الكبيرة, تشترك في التمذهب –سنيّاً وشيعيّاً- في الوقت ذاته، أي أنّ أتباع العشيرة الواحدة، فيهم السنة وفيهم الشيعة (عشائر الدليم، والجبور، وشمّر، والعبيد، وزبيد، وربيعة، والجنابيين، والبودراج، وغيرها). بل إنّ معظم عوائل العراق، تضم افراداً ينقسمون على المذاهب،  فنجد السنيّ والشيعيّ في العائلة الواحدة، ونجد الزوج الشيعي أو زوجته السنية او بالعكس، وفي بعض الحالات تكون الزوجة مسيحية. هكذا هو حال العراقيين في اغلب مناطق العراق التي تتمازج فيها الأديان والمذاهب والقوميات، ومنها بغداد والبصرة وصلاح الدين وديالى والفلوجة وابو غريب وغيرها.

ورغم أن جنوب العراق ووسطه، يتصفان بغالبيتهما الشيعية، وان الغالبية السنية تعيش في غرب  العراق وشماله، إلا ان الاختلاف في المذاهب كما يعرف ذلك فقهاء علوم الدين، لم يكن سببا لـ الخلاف  أو التناحر أو الإصطراع،  إلا لدى اصحاب النوايا أو الميول الطائفية من بعض رجال الدين، وعدد غير قليل من أتباعهم ومريديهم، وهم في الأغلب من السذج البسطاء،  لكن هذه المسألة، لم تكن لتشكل –يوماً ما- ظاهرة خطيرة، ودليل ذلك أن السنة يشاركون في المناسبات الدينية للشيعة ويحترمون طقوسهم وكذا يفعل الشيعة.

فإذا كانت هذه هي حقيقة الحال بين المواطنين،  فما هي المشكلة؟.  وبعيداً عن الخوض في تفاصيل الإختلافات العقائدية لـدى المذاهب الإسلامية -لإنها في عرف عقلاء العالم بأسره، أمر طبيعي يتبدّى ظاهراً في  جميع الأديان، وليس الأديان السماوية وحدها- نقول: إن أساس المشكلة هو  قصدية  التدخّل السياسي)  الذي ارسته السلطات البريطانية عند تأسيس الدولة العراقية الحديثة 1921، إذ اعتمدت في ادارة الدولة ولحسابات ومصالح بريطانية محضة على ابناء المذاهب السنية، وأهملت عن قصد ابناء المذهب الشيعي بعد أن حرّم بعض مراجعه حينئذ، العمل في مؤسسات الدولة الحديثة، ويمكن تلمس ذلك واضحا في تركيبة الإدارة الحكومية حتى في المحافظات الشيعية او في التشكليلات الوزارية وقيادات الجيش والأمن وغيرها، فضلا عن التمايز في فرص التعليم العالي.

استمرت حالة التمييز هذه  في العهود الجمهورية المختلفة، وبدرجات متفاوتة وأصبح اغلب الشيعة والأكراد يشعرون بالظلم بينما شعر اغلب ابناء السنة، أنهم مفضلون لدى قيادة الدولة الأمر الذي لم يُوّلد شعورا بالكراهية، بل ولـّد إحساساً عاماً  بالمظلومية، حتى لكأن المواطنين، صُنـّفوا درجاتٍ في التفاضل لدى الدولة، ولم يكن معظم أبناء الطائفة الشيعية، والمثقفون منهم أو السياسيون أو العلماء، النساء والرجال، ليخفوا مواجهتهم لمصائر تحدّ من تطلعاتهم، وكانوا كثيرا ما يعبّرون عن شعورهم بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية  في مقابل السنة الذين تتعامل معهم الدولة، وكأنهم مواطنون من الدرجة الأولى.  

لم يكن حزب البعث الحاكم طائفيا في مبادئة لكنه كذلك في سلوكه وتطبيقاته، سواء في العراق او في سوريا، ذلك لإن غالبية  قياداته في المحافظات الجنوبية الشيعية هي من أبناء المحافظات الغربية السنية، ولم تتغير هذه الظاهرة الا بعد 1991 لأسباب مختلفة.

وبتسلـّم صدام الحكم عام 1979 وخوضه الحرب ضد ايران 1980-1988 ، تعمق السلوك الطائفي لقيادة السلطة في العراق، فعلى الرغم من أن 80% من الجنود الذين حاربوا ايران هم من شيعة العراق،  فأن رجال قيادة الجيش والأجهزة الأمنية، كانوا من أبناء المنطقة الغربية السنية، فضلا عن هذا، فإن النظام ارتكب حماقات اثناء الحرب مع ايران، منها على سبيل المثال لا الحصر، تشكيكه بولاء شيعة العراق لوطنهم، واتهامهم بموالاة ايران، وكان   هذا انتقاصاً صارخاً  من وطنيتهم، لكنهم رغم ذلك اكدوا تمسكهم بولائهم الوطني، وهم  في الوقت ذاته، وحتى الآن – وأنا أتحدث عن المواطنين لا القيادات السياسية او الدينية- لا يعتبرون تشيع ايران دافعا لنصرتها او تفضيلها على بلدهم. 

ومثلما لا يمكن اعتبار صدام متمسكاً بمبادئ البعث او مخلصا لها، فإنه لم يكن في اي حال من الأحوال متمسكا بطروحات مذاهب اهل السنة، لكنه في الحالتين استخدم البعث والتسنن، لتوطيد اركان حكمه، بينما استخدم التشيع في بعض  مظاهره للهدف ذاته، والى الحد الذي ادعى فيه ان شجرة نسبه ترجع الى علي بن ابي طالب. ومعنى ذلك أنه عمل أيضا على إشعار السنة أن لديه ورقة أخرى يمكن أن يستخدمها ضدهم، إذا ما لعبوا بالنار، وهدّدوا استمرار هيمنته المطلقة على السلطة.

 وكما هو الحال في الحرب العراقية الايرانية، قاومت المدن الشيعية في جنوب العراق الاحتلال الامريكي 2003 في حين سلـمت المدن السنية في وسط العراق وغربيه؛ تكريت، الموصل، الرمادي، بعقوبة، بعد سقوط بغداد في 9 نيسان تسليما رسميا للقوات الاميركية من دون قتال،  وفي مظاهر احتفالية، برغم ان معظم قادة الجيش واجهزة الدولة وقياداتها من ابناء تلك المدن.  ولم تظهر فيها اية مقاومة للاحتلال في ايامه الاولى.

ويبدو لي أنّ هذه النتيجة حدثت لثلاثة أسباب، ليس من بينها مسألة الإنتماء الطائفي، وهي:

أولاً: تخوّف قيادات الحزب الحاكم والجيش والإدارات الحكومية من أنْ تكون هدفاً للإنتقام المباشر، خاصة بعد أنْ هادنت الأحزاب والتيارات الشيعية، قوات الغزو، وصارت تطرح فكرة إمكانية "الحل السياسي" لكي لا تضيع فرصة تاريخية، كما ضاعت زمن الاحتلال الإنكليزي كما مرّ ذكر ذلك.

ثانياً: كانت معظم قيادات السلطة السابقة تعيش صدمة ما حدث، فصدام كان يؤكد لها أنّ الغزو شبه مستحيل!

ثالثاً: لم تكن قوى الإرهاب القادمة من الخارج، قد مارست عملياتها الإجرامية بعد، وما جرى بعد ذلك شجّع فئات تابعة لصدام أو لأجهزته الأمنية والعسكرية، أنْ تتحمّس – بعد أنْ فقدت كل شيء- لتنظيم نفسها، ومحاولة استرداد بعض ماء الوجه من خلال ما أسمته "المقاومة المسلحة" التي لم تخف ترحيبها بالعمليات الإرهابية من القاعدة أو من فلول الزرقاوي أو غيرهما. 

ثم لعبت الاخطاء القاتلة التي ارتكبتها سلطات الاحتلال" إن أحسنا الظن انها أخطاء" أدواراً غير اعتيادية في تداعيات الوضع العراقي نحو السيء فالأسوأ، وكان من بين هذه الأخطاء حل الجيش والشرطة والاجهزة الامنية وشرطة الحدود وقرار "اجتثاث البعث" وهي أخطاء، أصابت  افراد تلك الاجهزة بالاحباط، إذ بين ليلة  وضحاها فقد اكثر من نصف مليون عراقي وظائفهم وضاعت حقوقهم الوظيفية وخدماتهم، في وقت كانوا يمنّون النفس –كما حصل في تغييرات السلطة للعهود السابقة- أن يحصلوا على رواتب تقاعدية. وإذا ما افترضنا ان كل واحد منهم رب لعائلة من خمسة افراد، فهذا يعني ان مليونين ونصف مليون مواطن تضرروا من تلك القرارات، وهؤلاء لم يكن أمامهم –وفي مثل الوضع الذي دُفعوا إليه- إلا أن يقاوموا أو يؤيدوا المقاومة، فكان أنْ تحوّل تمرّدهم إلى مناخ خصب لحضور العمليات الإرهابية واستمرارها، وعجز القوات الأميركية والحكومية عن "اجتثاثها"، وأعني بذلك أنّ عملية اجتثاث البعث بالطريقة التي مورست، تحوّلت إلى "إعادة صياغة وجود البعث في العراق" بعد أنْ شهدت الشهور الأولى تلاشيه من الشارع العراقي تماماً، أو في الأقل اختفاء تنظيماته بالكامل.

كان شعار مقاومة الاحتلال هو الجامع للمتضررين والمقاومين فعلا، ولما كان اغلبهم من أبناء المنطقة الغربية وهم عماد الدولة قبل الاحتلال، إضافة الى فقدانهم  السلطة، وإصابتهم  بالإحباط، كان من الطبيعي ان تظهر المقاومة في مناطقهم، وكانت المصيبة الكبرى هو ذلك التداخل بين المقاومة والإرهاب، وأصبحت المنطقة الغربية حاضنة لكليهما لصعوبة التمييز بينهما في السنوات الاولى، ومع الايام امتلكت المقاومة والإرهاب على حد سواء دعما لوجسيتا وماليا رسميا او شعبيا من اغلب دول الجوار.

ارتكبت سلطات الاحتلال خطأ اخر عندما تأخرت عن تشكيل حكومة عراقية لملء الفراغ بعد الاحتلال،  وعندما ادركت خطأها عالجته بخطأ اكبر، عند تشكليها لمجلس الحكم في تموز 2003، إذ شكل على اسس قومية ومذهبية فكان اعلانا ببدء مرحلة، اتصفت بالحديث عن الاستحقاقات والمحاصصات الطائفية، حمل بذورها مجلس الحكم الذي شكل في الأعم الإغلب من احزاب دينية، وهذه بطبيعتها طائفية ومذهبية، لا يمكنها أن تؤسس لهوية وطنية عراقية وان ادعت بذلك.

كان من المفروض ان يكون تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة وانتخابات الجمعية الوطنية العراقية في 30 كانون الثاني 2005 مناسبة للتخلص من تلك المحاصصات واعتماد مبدأ التنافس على اسس سياسية بعيدا عن المذهبية والطائفية، لكن الامور جرت عكس ذلك تماما، ففي الوقت الذي دعت هيئة علماء المسلمين (السنية) وقيادات فصائل المقاومة وكذلك منظمات الإرهاب الى مقاطعة الانتخابات دعت الزعامات الكردية والمرجعية الشيعية للمشاركة فيها بفعالية، وعَدّ اغلب رجال الدين الشيعة المشاركة فيها واجبا دينيا شرعياً، ولم يكتفوا بذلك، بل حثوا الناس على التصويت لقائمة الأئتلاف العراقي الموحد (شيعية) وحث الزعماء الكرد ابناء الشعب الكردي للتصويت لقائمة التحالف الكردستاني، وبهذه الطريقة وئدت الديمقراطية اذ ان الانتخابات كانت عملية (اثبات للذات) بالنسبة للكرد والشيعة ، ورغم ذلك صوّت اكثر من مليون وثلاثمائة الف ناخب لقوائم اخرى اتصفت بالليبرالية والوطنية الشاملة.

رافق ذلك التخندق الانتخابي قيام مجاميع ارهابية بالهجوم على المساجد والحسينيات والتجمعات العمالية في المناطق الشيعية والأسواق بهدف خلق ردة فعل عامة لدى الشيعة ضد السنة، لكن عقلا ء القوم والقيادات الدينية ووعي الناس، وتشابك العلاقات بين السنة والشيعة حالت دون ذلك، غير انها نجحت مع الاسف الشديد نجاحا مؤقتا، اثر تفجير مبنيي ضريحي الإمامين الشيعيين في سامراء،  فولـّد ذلك ردات فعل عنيفة غبية او مخطط لها من ذوي النوايا والاهداف المشبوهة، فهوجمت مساجد السنة في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية وقتل عدد من رجال السنة وجرى تطويق الاحداث بصعوبة بالغة.

طفت على سطح الأحداث مؤخرا ظاهرة التهديد لإجبار الناس على الهجرة الطائفية من غربي العراق ووسطه الى جنوبه وبالعكس (فقد أعلنت وزراة الهجرة والمهجرين في 30 أيار 2006 أن عدد العوائل المهجرة من 15 شباط الى 28 أيار  2006 بلغ 17129 عائلة).  وتقف وراء هذه الظاهرة قوى ظلامية تكفيرية غير ان علماء الدين السنة والشيعة يقفون ضدها ويستنكرونها في صلواتهم اليومية.

إن ما يؤكد ان الصراع في العراق سياسي وليس مذهبياً، هو ان أكراد العراق  ينقسمون الى أكثرية سنية وأقلية شيعية لكننا لم نشاهد صراعا كرديا – كرديا على اساس طائفي، وهذا مصداق على ان التخندق السياسي في العراق جرى تغليفه بأغطية طائفية.

جاءت الانتخابات الاخيرة 15 كانون الاول 2005 ومشاركة المحافظات السنية فيها بفاعلية واشتراك السنة بالحكومة الجديدة لتؤكد ما نؤمن به، من أن اطراف العملية السياسية في العراق سنة وشيعة وكرداً، اعتمدوا مبدأ ميكافيلياً "الغاية تبرر الوسيلة"،  فتخندقوا وراء الطائفية غير آبهين بنتائجها السلبية المتوقعة.

إن اخطر ما يواجه العراق الان فضلا عن الارهاب هو اننا سنجد انفسنا مع مرور الزمن امام معطيات جديدة تكرس الطائفية والعنصرية والمحاصصة، وقد يكون من الصعب بل من المستحيل تجاوزها بسهولة، ولهذه الصورة المتوقعة بوادرها الظاهرة للعيان،  ممثلة بزج المراجع الدينية في الأمور السياسية اليومية،  وهذا سيفضي الى "ولاية فقيه" بشكل وبآخر عند ذاك يكون السياسيون في العراق قد ارتكبوا جريمة العصر بتهميش الهوية الوطنية وتغليب  الهوية الطائفية عليها، لكن الحقيقة التي ستظل خالدة، هي أن المذاهب الاسلامية بريئة من ذلك براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

 إن ما جرى، كان عبارة عن تحوّل الأحزاب السياسية إلى حاضنات مذهبية، الأمر الذي شجّع "الفئات المذهبية" الى أنْ تتحوّل هي الأخرى إلى حاضنات سياسية. حدث كل ذلك تحت غطاء خوف "التشيّع" السياسي من عودة هيمنة التسنن السياسي –  وخوف "التسنن" من هيمنة  التشيع السياسي!.

 بقي أنْ نقول إنّ المواطنين العاديين من الشيعة والسنة، هم الذين تحمّلوا العبء الأكبر من كوارث ما جرى، فالشيعة كانوا فعلا مضطهدين ولعصور تمتد بجذورها إلى نهاية حكم الخليفة الرابع  للمسلمين الإمام علي بن ابي طالب في الكوفة، وبداية حكم السلالة الإموية، التي حوّلت الخلافة إلى "ملك عضوض"، أما مظلومية المواطنين السنة – لكي نكون منصفين- فكانت أولاً: أنهم  وجدوا الأمور هكذا، أي وجدوا أنفسهم "مواطنين" ينتمون الى فئة تحكم، وثانياً: أنهم لم يكونوا – كما هو الحال بالنسبة لاخوانهم الشيعة- على مستوى من الوعي الذاتي والموضوعي، بحيث يدركون مكامن الخطأ في  معادلات السلطة الظالمة. ولهذا تعرّضوا لصدمة التحوّل بعد سقوط نظام صدام، فهم يواجهون حالة لم يعتادوها من قبل! ولابد من القول: إنّ على الشيعة الآن أن يأخذوا العبرة مما مضى، وأنْ يعرفوا أنّ السلطة ليست مكسباً دائما، فهذا "السلطان" الخادع، قد ينقلب إلى مصدر إفساد خطير، فالكرسي – كما قال القدماء- وحش كاسر، يأكل أول  ما يأكل صاحبه الذي يركبه. وحيال هذه المعضلة، ليس هناك أعظم من القول الكريم: " العدل أساس الملك". 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

© 2017 by Tahir Albakaa

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon
  • LinkedIn Social Icon
  • wikipedia-logo_1
This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now