Tahir Albakaa
Historian

رسالتي للدكتور محسن عبد الحميد

December 30, 2004

الأستاذ الدكتور محسن عبد الحميد المحترم

رئيس مجلس إدارة جريدة دار السلام ، الأمين العام للحزب الإسلامي

السلام عليكم ..

   باستغراب ودهشة اطلعنا على المقال الافتتاحي المنشور في جريدة (دار السلام) الصادرة في يوم الخميس الموافق 7/10/2004 ، ولكون المقال يعبر عن وجهة نظر الجريدة ، وهي لسان حال حزبكم والمعبرة عن توجهاتكم ومنهجكم السياسي وجدنا من المناسب ان  نضع أمامكم جميع الحقائق ، وأرجو أن يتسع صدركم إذا ما كان بعض هذه الحقائق يشكل مأخذا على حزبكم ، ولندع الحقائق تكشف عن نفسها معززة  بالوثائق والوقائع التي لا تحتمل   الدحض أو التكذيب.

  

أولا: ان ما جاء في المقال يتناقض مع روح الحوار الصريح الذي دار بيننا في مقر وزارة التعليم العالي ، في التاسع من أيلول الماضي ،  حيث أشدتم بأداء الوزارة وسياستها ، وأكدتم اطمئنانكم وثقتكم بتوجهات الوزارة ، وقد حرصنا أن  نسمعكم ردنا على وفد مجلس محافظة  تكريت الذي عرض شكوى المحافظة من  سياسة رئيس الجامعة المنحازة بالكامل للحزب الإسلامي  وطلبنا من الوفد ان يثبتوا شكواهم ضد رئيس الجامعة بالأدلة والوثائق لأننا لا نبني مواقفنا على الدعاوى والاتهامات  غير المستندة إلى دليل يثبتها، وقد أبديتم استنكارا لما قام به الوزير السابق بتعيين نفسه مستشارا ثقافيا ، وقلتم انه لم يكن عضوا في الحزب الإسلامي ، فما حدا مما بدا ، وما الذي غير مواقف الأمس وقناعات البارحة إلى الضد منها ؟! أم إنكم كنتم  تظهرون لنا شيئا    وتبطنون نقيضه ؟! قاتل الله الباطنية والباطنيين.

 

ثانيا: لقد أكدت لكم  إنني  ، وفي أي إجراء إداري اتخذه ، لا استهدف الأشخاص  بسبب انتماءاتهم الحزبية  أو الدينية أو المذهبية وانما استهدف الخلل لإصلاحه ، والخطأ لتقويمه ، والفساد لاجتثاثه ، ولا مكان في منهجنا لأي نوع من الانحياز أو التزمت لان ثقافتنا ، وتربيتنا ، وتكويننا الفكري  ، جميعها، تنأى بنا بعيدا عن الولاءات الضيقة والتعصب المقيت ،  ونعتقد ان الشعور بالطائفية هو الخلية السرطانية التي تجعل    الطائفية  تنتشر كالوباء الذي يصعب شفاؤه  فعافى الله الطائفيين من أمراضهم وجنبنا عدواهم !!

 

 

ثالثا: إن اتهامكم لنا بالتعصب إنما هو تجسيد للمقولة العربية الشهيرة ( رمتني بدائها وانسلت ) لأنكم اقرب إلى هذه التهمة منا وهي اقرب إليكم من غيركم ، ودليلي على ما أقول ان الوزير  السابق ، وهو عضو بارز في حزبكم ، طلب مني يوم كنت رئيسا للجامعة المستنصرية أن أعين عميدا لإحدى الكليات على أن يكون  من مذهب الوزير، وأخبرني أن ذلك بطلب من حزبكم ، وكنت اربأ بنفسي أن أنفذ توجيها ينطوي على هذا القدر المفضوح والمقيت من التعصب والتزمت في المؤسسات الجامعية التي يفترض أن تكون في منأى عن كل تلك الصغائر ، فقلت له أنني لم أختر بديلا عن المرحوم (د.عبد اللطيف المياح) من مذهبه ، وإنما اخترت من هو أصلح للمهمة ، فعينت (د.أحمد عمر الراوي) ، فأين هي المذهبية والطائفية التي ترمونا بها ؟    وهل ان الأعراف العلمية والأكاديمية تشترط في العميد ان يكون من مذهب معين، أوطائفة محددة، أو من عشيرة بعينها، أو من مدينة بذاتها ؟! وان العلم ليهزأ من هذه التفاهات ويطأطئ رأسه خجلاً من هذه الخزعبلات التي لا يأبه لها سوى الصغار.,

 

رابعا:  ورد في المقال إنني أتعامل بنفس عضو قيادة شعبة في حزب البعث، وهذا ادعاء  لا أساس له من الصحة ، وأتحداكم إثبات ذلك ولو بشاهد واحد ، حيث لم أكن في يوم من الأيام بهذا المستوى في حزب البعث ، كما لم أكن مثل غيري، مستشارا  لدى النظام السابق كما كان الكثيرون ممن يكيلون الاتهامات اليوم جزافا للآخرين ، كما إنني  لم اسخر قلمي لمهاجمة مذهب معين  من اجل إرضاء هذه الجهة أو تلك ، ولم استجب لتوجهات الدولة التي أرادت ان  تكرس النعرات الطائفية والعنصرية والمناطقية بين العراقيين  كما استجاب  الآخرون ونفذوا، وان بيوتهم أوهى من بيت العنكبوت !! ولو أردنا نشر الغسيل كله، لما كفى البعض إلا ماء زمزم ليتطهروا من ذنوبهم واثامهم وخطاياهم!!

 

خامسا: إما قولكم بأنني قمت بإقصاء عدد من الموظفين الأكفاء لأسباب طائفية فأود ان استعرض الأسماء التي أوردها المقال مع توضيح واف لكل حالة :-

أ- د. أسامة عبد المجيد العاني: كان صديقا وزميلا لي على مدى زمن ليس بالقصير، وما زلت حتى هذه اللحظة أحتفظ له بصداقة عميقة ، ولم نعرف انه من أعضاء الحزب الإسلامي إذ ان تاريخه لا يؤشر ذلك ، لكن ما حدث ان السيد العاني أحيل خلال اقل من شهر إلى لجنتين تحقيقيتين بسبب مخالفات وظيفية صارخة ، وكان قبل ذلك قد كذب على الوزير عندما قام بإخفاء غياب أحد كبار الموظفين لمدة شهر كامل ، ولما سأله الوزير عنه ، قال انه مستمر بالدوام ، مع انه لم يداوم يوما واحدا بشهادة الشهود ، واعتراف الدكتور أسامة بذلك لاحقا .. أما سبب إعفاءه من منصبه فيعود إلى انه أصدر أعماما خارج نطاق صلاحياته ، للجامعات كافة أجل فيه مطالبة المتقدمين للدراسات العليا بتقديم شهادة  اجتياز امتحان الكفاءة إلى ما بعد أخر امتحان يجري في 25/12/2004 ، ولم يعط نسخة منه إلى مكتب الوزير ، كما تعمد إلا يعلم الوزير بذلك ، وقد أكتشف الأمر بالصدفة ، فهل هذا هو الموظف الكفء ؟ وهل هذه أمانة وظيفية؟ ونرفق لكم الوثائق الخاصة بذلك .

ب- د. محمد مبارك: عين من قبل الوزير السابق حديثا على ملاك وزارة التعليم العالي ، وبعد مدة وجيزة على ذلك تم تعيينه مديرا عاما للدائرة القانونية والإدارية ، ومعروف للجميع ان الدائرة القانونية والإدارية لا يتولى مسوؤلية إدارتها  إلا من كان مختصا بالقانون أو  الإدارة العامة ، إما الدكتور مبارك فهو مختص بالزراعة الأمر الذي يجعله بعيدا كل البعد عن طبيعة عمل الدائرة التي يديرها ، وقد كانت الدائرة متلكأة في تنفيذ ما أنيط بها من مهام ، وتم نقله إلى موقع آخر وبدرجته الوظيفية نفسها..  هذا من جانب ، ومن جانب آخر، من قال ان الدائرة التي نقل إليها ملغاة ؟! وهل سألت نفسك من أي مذهب كان الشخص الذي عين مكانه ؟ ألم يكن من مذهب أهل السنة الذي أعتز به أيما اعتزاز.. وللعلم فان الدكتور محمد مبارك نفى في اجتماع موسع للمديرين العامين في الوزارة ، أية صلة تربطه بحزبكم .

ج- عميد كلية المأمون:  لأول مرة اعلم ان الرجل من أعضاء الحزب الإسلامي ، وكان يشغل موقع معاون عميد الكلية وبعد أن شغر  موقع العميد كلف بالقيام بمهام العميد وكالة ، وبعد مدة على تكليفه ، حدث صراع بينه وبين أحد الأساتذة انعكس على أداء الكلية ، وبعد مداولات ومشاورات معمقة مع رئيس جهاز الإشراف في الوزارة ، د.عبد الرحمن الحسيني ، تم اختيار شخص آخر من خارج الكلية ، وقد تم اختياره من بين عدد من المرشحين للمنصب المذكور.

د- السيد مالك حميد رشيد:  وهو رئيس قسم في الوزارة ومسؤول السواق ، فلم نعلم انه من أعضاء الحزب الإسلامي ، وكل ما نعرفه عنه انه بعثي سابق ومن عناصر جهاز المخابرات المنحل ، وقد أعفيناه   بسبب إخلاله  بواجباته ولتسببه بسرقة عدد من سيارات الوزارة بسبب  ضعف في الإجراءات الأمنية المكلف بوضعها فضلا عن قيامه بإخفاء سيارة تابعة للوزارة في منطقة خارج

بغداد من دون اخذ الموافقات الأصولية من المراجع الرسمية ، وانه لم يحافظ على السيارة التي كانت بعهدته من الدائرة السابقة.

هـ- عميد كلية طب ديالى الدكتور محمد العبيدي: تم إعفاء د.محمد العبيدي من منصبه ، بعد مناقشات مستفيضة في مجلس جامعة ديالى ، بسبب عدم التزامه بالدوام ، وكثرة ارتباطاته الخارجية ، وعدم متابعته للكلية التي كلف بمسؤوليتها على الرغم من كونها كلية حديثة تحتاج إلى متابعة مستمرة وجهد استثنائي للنهوض بها ، إذ انه وبدلا من ذلك كان يلح في طلب الأجازات الطويلة للسفر خارج البلاد ، أو لإنجاز أعماله الخاصة ، الأمر الذي اضطر مجلس الجامعة إلى طلب إعفائه لعدم إيفائه بالتزامات الكلية (وكما مبين في الأوليات طيا) ، فهل كان علينا أن نترك الكلية الوليد تتخبط دون عميد ؟! أو كان يتوجب علينا أن نخاطب حزبكم لينسب لنا الشخص الذي يراه مناسبا ؟!

 

سادسا: إما إلغاء أوامر تعيين الملحقين الثقافيين ، فإن من الخطايا التي ارتكبها الوزير السابق تعيينه لعدد من الملحقين الثقافيين بخلاف كل التعليمات والضوابط والقوانين والأعراف المعمول بها ، واغتنم هذه المناسبة لأقدم تحليلا لتلك التعيينات ، وكالآتي :-

1-      انها جرت دون أية قاعدة علمية أو وظيفية ، وانما بترشيح شخصي من وزيركم .. وحزبكم ، ولعل ما يسجل لوزيركم وهذه من غرائب الأمور انه رفض تعين ولدكم الحاصل على البكالوريوس ملحقا ثقافيا وهذا ما نقله لنا الدكتور (.....).

2-      إن وزيركم أرتكب فضيحة لم يقم بها أحد قبله ، ولا أعتقد ان أحدا سيرتكبها من بعده ، عندما قام بتعيين نفسه ملحقا ثقافيا بأمر وزاري وقعه هو شخصيا !!

3-             لم يطلب من الجامعات ترشيح مؤهلين لشغل منصب ملحقين ثقافيين وإنما عين أشخاصا من وزارات أخرى أو متقاعدين !!

4-      إذا أردنا أن نحلل الذين تم تعيينهم ، نجد ان ثلاثة منهم فقط من غير مذهب الوزير ، وهنا نتساءل ، إلا يعد ذلك تصرفا مذهبيا وطائفيا ؟

5-      الفضيحة الكبرى ان أحد المعينين كان متعاقدا مع الوزارة وغير معين على الملاك الدائم .. وان شرط الشهادة المؤهلة للمنصب لم تكن متوفرة في مرشح ثان .. وان اثنين من المعينين متقاعدان واحدهم من دائرة أخرى وصاحب شركة وقد أعيد للخدمة يوم 31/5/2004 وتم تعينه مباشرة ملحقا ثقافيا.. وان ثلاثة آخرين من

المعينين كانوا مستقيلين من الخدمة وأعادهم الوزير السابق في 29/4 و 26-31/5 على التوالي، ليعينهم بعدها فورا بصفة ملحقين ثقافيين ، فمبارك لكم الكفاءة الإداريـة    والنزاهة !! 

6-      بعد أن تمت التعيينات نظمت وعلى عجل ، استمارة ترشيح لتغطية الفضيحة ، وملئها المعينون دون تأييد من أي جهة رسمية ، فجمع وزيركم (80) نقطة في حين جمع المعين (المرشح) الأخير (42) نقطة وهذا أمر طبيعي .. لكن أحدهم (المتعاقد) لم يجمع نقطة واحدة ، فكيف جرى تعيينه ؟!! فضلا عن هذا فإننا لم نجد أية استمارات أخرى لمرشحين آخرين يفترض انهم تقدموا للتعيين ولم يحصلوا على النقاط التي تؤهلهم لذلك .

7-             لم تكن الحكومة العراقية قد عينت سفراء حتى يقوم وزيركم بتعيين هذا العدد من الملحقين .

8-      سمح وزيركم لأربعة من المعينين بالسفر في يوم تعينهم نفسه ، ومنح كل واحد منهم خمسة الاف دولار ، مع ان الأصول تقتضي ان يباشروا في دائرة البعثات للتدريب ، ومن  ثم تفاتح وزارة الخارجية العراقية لاتخاذ الإجراءات الأصولية للتعيين .

9-      إذا حللنا المعينين مناطقيا ، فستثار فضيحة أخرى ، تدلنا على إنكم ووزيركم ستقودون البلاد إلى الهاوية لا محالة ، إذا ما أوكلت الأمور إليكم ، لا سامح الله .. وما خفي كان أعظم.

 

 السيد الأمين العام المحترم

    بعد كل هذه المخالفات والتجاوزات الصريحة والصارخة ، هل كان علي ان اسكت على الانحراف واغض الطرف عن الفساد أم ان الواجب الوطني يفرض على المسؤول ان يقوم الاعوجاج ويصحح الانحراف ويقول للمحاباة والمحسوبيات ( لا وألف لا ) وهذا ما فعلت واني لفخور بما فعلت !

   وهنا لا بد لي من الإشارة إلى إنكم  قد اعترفتم في مقالتكم الافتتاحية ، ان هؤلاء الأشخاص جميعا هم من مرشحي حزبكم ، وهنا نتساءل باستغراب ، هل ان التعيينات تتم بالترشيح من الأحزاب ؟!  وماذا عن مرشحي الأحزاب الأخرى ؟ وكيف ستتعامل الوزارة معهم ؟

 

السيد الأمين العام المحترم

   بعد عرض هذه الحقائق أود ان أتساءل: هل ان إجراءات الوزير السابق بحجز (260) درجة وظيفية وحصرها به شخصيا لتخصيصها لأعضاء الحزب وأصدقائه ومؤيديه هو سلوك وظيفي سليم يخدم توجهات الدولة وينأى بها عن التعصب الحزبي والمذهبي؟ علما بأننا نحتفظ بكل الكتب الرسمية الصادرة من حزبكم لتعيين هؤلاء الأشخاص في الوزارة ، وطيا صورة (140)كتابا من هذا النوع ، والانكى  من ذلك أن حزبكم كان يفاتح الجامعات مباشرة لأغراض التدخل في التعيين ، فهل ان مثل هذه التصرفات جائزة ومبررة ؟!

   وهل ان منح المديرين العامين درجتين وظيفيتين لكل منهم ، ومديري الأقسام درجة وظيفية واحدة ، يخصصونها لمن يشاءون  ويعينون بها الأهل والأقارب والجيران إجراء إداري نزيه ؟!

   وهل قيام الوزير بإهداء (22) سيارة من سيارات الوزارة إلى الحزب الإسلامي على طريقة    ( أعطى من لا يملك لمن لا يستحق ) ، هو سلوك يمكن ان يرتقي إلى الحد الأدنى من تقاليد العمل الوظيفي النزيه في الدولة ؟ وهل ان وزارة التعليم العالي  قد خصصت بجميع موجوداتها وممتلكاتها إلى الحزب الإسلامي لمجرد ان أحد أعضاء هذا الحزب قد أصبح وزيرا لها ؟ وهل إن إهداء السيد الوزير السابق سيارات من الوزارة لفرع حزبكم في تكريت ، وللوقف السني ، وكلية الإمام الأعظم ، في الوقت الذي تعاني فيه الكليات والمعاهد الأخرى من نقص كبير في السيارات ، سلوكا غير مذهبي أو طائفي؟ 

   وإذا طبقت هذه القاعدة على الوزارات العراقية الأخرى فمعنى ذلك ان موجودات الدولة  وممتلكاتها وأموالها ستصبح ملكا للأحزاب !! فهل ستعيدون السيارات ؟!!

 

السيد الأمين العام المحترم

   ألم يكن من الحكمة لو تفضلتم بسؤالنا عن أسباب إعفاء د.أسامة العاني ، والإجراءات الأخرى التي اتخذناها، قبل أن ترمونا بالتهم الواردة في مقالكم المشار إليه ؟

   ثم ألم تجد نفسك في تناقض بين كلمات المديح والإطراء التي ذكرتموها في اللقاء معنا في أيلول الماضي، وهذه الاتهامات ؟

   ثم الم تجد نفسك في تناقض بين كلمات المديح والاطراء التي ذكرتموها في اللقاء معنا في ايلول الماضي، وهذه الاتهامات؟

   ثم الم تجد نفسك وقد تصرفت معنا كما كان يتصرف اعضاء القيادة القطرية في حزب البعث المنحل؟

وهنا يبرز سؤال، وانتم تستنكرون تصرفات قيادة البعث، من منا كان مكرماً من قبل قيادة البعث؟ ألم يكن آخر تكريم حصلتم عليه قبيل سقوط النظام السابق؟

 

 

السيد الأمين العام المحترم

   لدي سؤال محدد موجه لسيادتكم أرجو الإجابة عليه بصراحة : ما هو السبب الذي حدا

 (بوزيركم) إعفاء السيد رئيس جامعة بغداد السابق ؟ وهل كان السبب يستوجب الإعفاء ؟

وهل ما دار بينهما يرقى إلى مستوى الأخطاء التي ارتكبها د.أسامة العاني ؟

   ثم ماذا كان موقفكم من قرار إعفاء رئيس جامعة بغداد ؟ ولماذا لم تعدوا تصرفات (وزيركم) عملا طائفيا وتعصبا مذهبيا ؟ ولماذا دافعتم عنه في مجلس الحكم دفاعا مستميتا ؟ ألا يعني ذلك إنكم تتصرفون تصرفا طائفيا ومذهبيا ؟

 

السيد الأمين العام المحترم

   إن الهدف من نشر مقالكم الافتتاحي واضح جدا ، وهو إنكم تعرفون جيدا اننا سنتخذ إجراءات بحق كل من هو غير مؤهل ، وغير نزيه ، وخوفا من أن يطال ذلك عددا من أعضاء حزبكم ، وتصورتم  انكم  بهذه الطريقة تقطعون الطريق علينا ، أو تضعوننا في موقف حرج ، لكننا نؤكد لكم وللجميع ، اننا ماضون في نهجنا الإداري السليم الذي لا يعرف في الحق لومة لائم .

 

السيد الأمين العام المحترم

   إن لدي اقتراح هو أن تبعثوا بقوائم مفصلة تضم أسماء أعضاء حزبكم للوزارات كافة حتى لا تتم محاسبتهم عند تقصيرهم أو إساءتهم  على وفق القاعدة التي كانت سائدة مع أعضاء حزب البعث المنحل ، فالقواعد والثوابت التي تتعاملون بها هي قواعدهم وثوابتهم كما يبدو من تعاملكم معنا !!

 

السيد الأمين العام المحترم

    قبل أن أختتم ردي عليكم أود القول ان مقالكم هو بمثابة إطلاق نار علينا ، لأنه سيستغل من قبل بعض المتطرفين ضيقي الأفق من المتعصبين الذين أعمى الله بصيرتهم ، للنيل منا شخصيا أو احد أفراد عائلتنا لا سامح الله تعالى ، وأنني قد أوصيت أهلي وعشيرتي ، بتحميلكم شخصيا ، فضلا عن تحميل حزبكم ، مسؤولية أي سوء يلحق بنا .

   كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأقول لسيادتكم ان لدي من أبناء السنة الأفاضل الالاف الذين يعرفون سلوكي ونزاهتي وحياديتي وعمق إيماني بهم وبما وجدت نفسي عليه ، فهل لديكم من الطرف الآخر من يشهد لكم بما هو عندي من صفات ؟ ثم ألم ينصح العقلاء الآخرين (من كان بيته من زجاج أن لا يرمي الناس بالحجارة)، ويعلم الله الواحد الاحد يا سيادة الامين العام، بان لدي في الكنانة من التفاصيل ما لا اود البوح به، وما لا يليق نشره.

 

السيد الأمين العام المحترم

   إن من يقرا المقال بعين المحلل يكتشف انه ينطوي على خمسة عناصر أساسية وهي :  الإساءة الشخصية المتعمدة ، والتشهير ، والتجريح ، والتحريض ، والافتراء المغرض ، وكل عنصر من هذه العناصر يستوجب المقاضاة ، وسوف لن نتردد في إتباع كل الوسائل القانونية والاصولية التي تحفظ لنا حقنا الاعتباري والمعنوي ، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء بجانبيه الجزائي والمدني لمقاضاتكم .

   بارك الله بكم..وشكر سعيكم..وبصركم الحقائق كما هي من دون تضليل أو تزييف مغرض، وأعاذنا من كل نزعات التعصب والتزمت، وليشف الله المتمذهبين والمتعصبين وضيقي الافق، من أمراضهم وجنب العراق من وبائها.

والسلام عليكم .

                                            

                                    

أ.د. طاهر خلف البكاء

وزير التعليم العالي والبحث العلمي

تشرين الاول 2004

 المرافقات

1-            صورة الأعمام الذي أصدره د.أسامة العاني والأعمام الذي يلغيه .

2-    صورة مذكرات وكتب صادرة من مكتبكم إلى وزير التعليم العالي بشأن تخصيص سيارات مختلفة الأنواع للحزب ، مع قوائم الاستلام .

3-             كتاب جامعة ديالى 395 س في 9/10/2004 ومرافقاته، بشأن عميد كلية طب ديالى.

4-            صور مجموعة كتب صادرة من حزبكم بشأن تعيين مرشحيكم في الوزارة .

Back to the home page

 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

© 2017 by Tahir Albakaa

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon
  • LinkedIn Social Icon
  • wikipedia-logo_1
This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now